محمد الداوودي
124
طبقات المفسرين ( داودي )
وقال ابن شاهين : كنا ندخل على ابن دريد فنستحي لما نرى من العيدان المعلقة ، والشراب المصفّى موضوع . قال شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه اللّه تعالى : قد تاب بعد ذلك ، كما سيأتي . وقال الخطيب : جاء إليه سائل فلم يكن عنده غير دنّ نبيذ ، فأعطاه له ، فأنكر عليه غلامه ، فقال : لم يكن عندنا غيره ، وتلا قوله تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « 1 » فما تم اليوم حتى أهدي له عشرة دنان ، فقال : تصدقنا بواحد ، وأخذنا عشرة . وقال الأزهريّ : وممّن ألف الكتب في زماننا فرمي بافتعال العربية وتوليد الألفاظ أبو بكر بن دريد ، وقد سألت عنه إبراهيم بن عرفة ، فلم يعبأ به ، ولم يوثقه في روايته . وألفيته على كبر سنه سكران لا يكاد يفتر عن ذلك . وقال غيره : أملى ابن دريد « الجمهرة » في فارس ، ثم أملاها بالبصرة وببغداد من حفظه ، فلذلك تختلف النسخ ، والنسخة المعوّل عليها هي الأخيرة ، وآخر ما صح نسخة عبيد اللّه بن أحمد [ فهي ] حجة ، لأنه كتبها من عدّة نسخ ، وقرأها عليه . وله من التصانيف « الجمهرة » في اللغة ، « الأمالي » ، « المجتني » ، « اشتقاق أسماء القبائل » ، « الملاحن » ، « المقتبس » ، « المقصور والمدود » ، « الوشاح » ، « الخيل » الكبير ، « الخيل » الصغير ، « الأنواء » ، « غريب القرآن » لم يتم ، « فعلت وأفعلت » ، « أدب الكاتب » ، « المطر » ، « زوار « 2 » العرب » ، « السرج واللجام » ، « تقويم اللسان » لم يبيض ،
--> ( 1 ) سورة آل عمران 92 . ( 2 ) اسمه في كشف الظنون وهدية العارفين : « زوراء العرب » . واسمه في بغية الوعاة « رواد العرب » .